
أطلق «الحرس الثوري الإيراني»، مساء اليوم، عملية «بشارة الفتح»، مستهدفاً قاعدة «العديد» الأميركية في دولة قطر، رداً على استهداف المنشآت النووية الإيرانية.
وأعلن الحرس، في بيان، أن قواته استهدفت قاعدة «العديد» في قطر «بضربة صاروخية مدمّرة وقوية»، وذلك «رداً على العدوان العسكري الصريح الذي شنه النظام الإجرامي الأميركي على المنشآت النووية السلمية، وانتهاكه الواضح للقانون الدولي، وبناءً على قرار المجلس الأعلى للأمن القومي وقيادة مقر خاتم الأنبياء».
وأوضح البيان أن «القاعدة تُعدّ مقر القيادة الجوية المركزية وأكبر الأصول الاستراتيجية للجيش الأميركي الإرهابي في منطقة غرب آسيا»، لافتاً إلى أن «رسالة هذا الرد الحاسم إلى البيت الأبيض وحلفائه واضحة وصريحة: (...) لن تترك أي اعتداء على سيادتها، ووحدة أراضيها، وأمنها القومي دون رد».
وذكّر الحرس بأن «القواعد الأميركية والأهداف العسكرية المتنقلة في المنطقة ليست نقطة قوة في هذا الدفاع الوطني، بل هي نقطة ضعف رئيسية وشوكة في خاصرة هذا النظام المُولع بالحروب».
وجدّد البيان التأكيد على أن «زمن الضرب والفرار قد ولّى»، محذراً من أن «القوات المسلحة الشعبية القوية في البلاد، ستجعل من أي تكرار للعدوان سبباً في التعجيل بانهيار أركان الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، وفرارهم المُذلّ من غرب آسيا، وتحقيق الهدف المشترك للأمة الإسلامية والشعوب الحرة في العالم، والمتمثل في إزالة الغدة السرطانية الصهيونية».
الرد الإيراني لا يستهدف قطر
بدوره، كشف «المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني» أن «عدد الصواريخ المستخدمة في هذه العملية الناجحة، بلغ عدد القنابل التي استخدمتها أميركا في عدوانها على المنشآت النووية الإيرانية».
وأشارت الأمانة العامة للمجلس، في بيان، إلى أن «القاعدة التي تم استهدافها من قِبل القوات الإيرانية المقتدرة، كانت تقع بعيداً عن المناطق السكنية والمنشآت المدنية في قطر».
وأكدت أن «هذا الإجراء لم يكن يحمل أي طابع خطِر على الدولة الشقيقة والصديقة قطر، ولا على شعبها الكريم»، وأن طهران ملتزمة «بالحفاظ على العلاقات الودية والتاريخية مع دولة قطر».
الدوحة: نحتفظ بحق الرد
في المقابل، قالت وزارة الدفاع القطرية إن «الدفاعات الجوية القطرية نجحت في اعتراض هجمة صاروخية استهدفت قاعدة العديد الجوية»، معلنةً أنه «لم تنتج عن الحادث أي وفيات أو إصابات».
وأكدت الوزارة، وفق «وكالة الأنباء القطرية»، أن «أجواء وأراضي دولة قطر آمنة وأن القوات المسلحة القطرية على أهبة الاستعداد دائماً للتعامل مع أي خطر»
من جانبه، أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، بشدة «الهجوم الذي استهدف قاعدة العديد الجوية من قبل الحرس الثوري الإيراني»، معتبراً أنه «انتهاك صارخ لسيادة دولة قطر ومجالها الجوي، وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».
وأكد الأنصاري، في بيان، أن بلاده «تحتفظ بحق الرد المباشر بما يتناسب مع شكل وحجم هذا الاعتداء السافر وبما يتوافق والقانون الدولي».
وحذّر من أن «استمرار مثل هذه الأعمال العسكرية التصعيدية من شأنه أن يقوض الأمن والاستقرار في المنطقة، وجرها إلى نقاط سيكون لها تداعيات كارثية على الأمن والسلم الدوليين»، داعياً إلى «وقف فوري لكافة الأعمال العسكرية، والعودة الجادة إلى طاولة المفاوضات والحوار».
كذلك، شدد المتحدث على أن الدوحة «كانت من أوائل الدول التي حذرت من مغبة التصعيد الإسرائيلي في المنطقة، ونادت بأولوية الحلول الدبلوماسية، وحرصت على مبدأ حسن الجوار وعدم التصعيد»، مؤكداً أن «الحوار هو السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات الراهنة والحفاظ على أمن المنطقة وسلام شعوبها».